العلامة الحلي
203
الباب الحادي عشر ( مع شرحيه النافع يوم الحشر للسيوري ومفتاح الباب للحسينى )
فيصلّى خلفه وتشرق الأرض بنور ربّها ويبلغ سلطانه المشرق والمغرب » . وكما روى أنّه قال رسول اللّه ( ص ) : « إن اللّه اختار من الأيام يوم الجمعة ، ومن الشّهور شهر رمضان ، ومن اللّيالى ليلة القدر ، واختار من النّاس الأنبياء ، واختار من الأنبياء الرّسل ، واختارني من الرّسل ، واختار منّى عليّا ، واختار من عليّ الحسن والحسين ، واختار من الحسين الأوصياء وهم تسعة من ولده ينفون عن هذا الدّين تحريف الضّالّين وانتحال المبطلين ، تأويل الجاهلين » . وكما روى أن شخصا يهوديّا اسمه جندل أسلم عند رسول اللّه ( ص ) وسئل عن الأئمّة والخلفاء من بعده فقال ( ص ) : « أوصيائي من بعدى بعدد نقباء بني إسرائيل ، أوّلهم سيّد الأوصياء ووارث الأنبياء أبو الأئمّة النّجباء علي بن أبي طالب ، ثمّ ابناه الحسن والحسين ، فإذا انقضت مدّة الحسين قام الأمر بعده عليّ ابنه ويلقّب بزين العابدين ، فإذا انقضت مدّة عليّ قام بالأمر بعده ابنه جعفر يدعى بالصّادق ، فإذا انقضت مدّة جعفر قام بالأمر بعده ابنه موسى يدعى بالكاظم ، فإذا انقضت مدّة موسى قام بالأمر بعده ابنه عليّ يدعى بالرضا ، فإذا انقضت مدّة عليّ قام بالأمر بعده ابنه محمد يدعى بالتقى ، وإذا انتهت مدّة محمّد قام بالأمر بعده ابنه عليّ يدعى بالنقى ، فإذا انتهت مدّة عليّ قام بالأمر بعده ابنه الحسن يدعى بالأمين ، فإذا انقضت مدة الحسن قام بالأمر بعده ابنه الخلف الحجّة ويغيب عن الأمّة . ثم قال جندل : « قد وجدنا ذكرهم في التوراة وقد بشّرنا موسى بن عمران ( ع ) بك وبالأوصياء من ذريّتك » . ثم تلا رسول اللّه ( ص ) : « وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْناً » . ثم قال جندل : « فما خوفهم يا رسول اللّه » ؟ فقال ( ص ) : « في زمن كلّ واحد منهم شيطان يمرّ به ويؤذيه فإذا عجّل اللّه خروج قائمنا يملأ الأرض عدلا وقسطا كما ملئت ظلما وجورا » ، ثم قال ( ص ) : « طوبى للصّابرين